أبي حيان الأندلسي
345
تفسير البحر المحيط
الحسن بن الباذش ، ولم يذكر سيبويه في باب البدل أن الهاء تبدل همزة ، كما ذكر أن الهمزة تبدل هاء في : هرقت ، وهيا ، وهرحت ، وهياك . وقد خصوا آلاً بالإضافة إلى العلم ذي الخطر ممن يعلم غالباً ، فلا يقال : آل الإسكاف والحجام ، قال الشاعر : * نحن آل اللَّه في بلدتنا * لم نزل آلا على عهد ارم * قال الأخفش : لا يضاف آل إلا إلى الرئيس الأعظم ، نحو : آل محمد صلى الله عليه وسلم ) ، وآل فرعون لأنه رئيسهم في الضلالة ، قيل : وفيه نظر ، لأنه قد سمع عن أهل اللغة في البلدان فقالوا : آل المدينة ، وآل البصرة . وقال الكسائي : لا يجوز أن يقال : فلان من آل البصرة ، ولا من آل الكوفة ، بل يقال : من أهل البصرة ، ومن أهل الكوفة ، انتهى قوله . وقد سمع إضافته إلى اسم الجنس وإلى الضمير ، قال الشاعر : وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك وقال هدبة : * أنا الفارس الحامي حقيقة والدي * وآلي كما تحمي حقيقة آلكا * وقد اختلف في اقتباس جواز إضافته إلى المضمر ، فمنع من ذلك الكسائي ، وأبو جعفر النحاس ، وأبو بكر الزبيدي ، وأجاز ذلك غيرهم . وجمع بالواو والنون رفعاً وبالياء والنون جراً ونصباً ، كما جمع أهل فقالوا : آلون . والآل : السراب ، يجمع على أفعال ، قالوا : أأوال ، والآل : عمود الخيمة ، والآل : الشخص ، والآلة : الحالة الشديدة . فرعون : لا ينصرف للعلمية والعجمة ، وسيأتي الكلام عليه . سامه : كلفه العمل الشاق ، قال الشاعر : * إذا ما الملك سام الناس خسفا * أبينا أن نقر الخسف فينا * وقيل معناه : يعلمونكم من السيماء ، وهي العلامة ، ومنه : تسويم الخيل . وقيل : يطالبونكم من مساومة البيع . وقيل : يرسلون عليكم من إرسال الإبل للرّعي ، وقال أبو عبيدة : يولونكم ، يقال سامه خطة خسف : أي أولاه إياها . السوء : مصدر أساء ، يقال : ساء يسوء ، وهو متعد ، وأساء الرجل : أي صار ذا سوء ، قال الشاعر : * لئن ساءني أن نلتني بمساءة * لقد سرّني أني خطرت ببالك * ومعنى ساءه : أحزنه ، هذا أصله ، ثم يستعمل في كل ما يستقبح ، ويقال : أعوذ بالله من سوء الخلق وسوء الفعل : يراد قبحهما . الذبح : أصله الشق ، قال الشاعر :